40 ن م: بطلان الإعلان لا يصححه الحضور مع دفع مجرد ببطلانه
2025-11-10
د. عياد دربالالحضور المصحح للإعلان - إعلان تقرير الطعن بالنقض دون أسبابه باطل، لا يصححه مجرد الدفع ببطلانه
القاعدة
المقصود بإعلان الطعن بالنقض إلى جميع الخصوم إعلان تقريره المشتمل، علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كلٍّ منهم، على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه والأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن. وبيان الأسباب مطلوبٌ ابتداءً على وجه الوجوب تحديداً للطعن من وقت افتتاح الخصومة. وإذ استلزم المشرع هذا الإعلان، قصد به إحاطة الخصوم المطعون ضدهم علماً بالطعن وبأسانيده وبمآخذ الطاعن على الحكم المطعون فيه حتى يُستبان لهم العوار الذي يعزوه إليه وموضعه منه بما يتيح لهم تحضيرَ دفاعهم بشأنه وتقديم مذكراتهم والمستندات التي يرون تقديمها في مواعيدها المحددة. فإذا قَصُر الإعلان عن أن يحقق هذا الغرض، كان باطلاً.
إذا لم تشتمل صورة التقرير المعلنة في ذاتها على أسباب الطعن ولا ضمَّ المُحضِر إليها مذكرة الأسباب المستقلة، فإن إعلانها لا يحقق مقصود الشارع، ومن ثم فهو باطل بطلاناً لا يصححه مجرد إيداع المطعون ضده مذكرة دفاع لم يدفع فيها بغير بطلان الإعلان لعدم إرفاق أسباب الطعن بالتقرير المعلن إليه.
المسألة والرأي
حيث إن المطعون ضده أودع مذكرة دفاع ضمَّنها دفعاً واحداً نعى فيه ببطلان إعلانه بالطعن لعدم إرفاق أسبابه مع التقرير المعلن إليه. وحيث إن هذا الدفع سديد؛ ذلك أن المادة 344 من قانون المرافعات توجب على الطاعن أن يعلن الطعنَ إلى جميع الخصوم الذين وجَّه الطعنَ إليهم وإلا كان باطلاً. واستناداً إلى نص المادة 342، فإن المقصود بالطعن في هذا المقام تقريرُه المشتمل، علاوة على البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كلٍّ منهم، على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن. وبيان الأسباب مطلوبٌ ابتداءً على وجه الوجوب تحديداً للطعن من وقت افتتاح الخصومة. وإذ استلزم المشرع هذا الإعلان، قصد به إحاطة الخصوم المطعون ضدهم علماً بالطعن وبأسانيده وبمآخذ الطاعن على الحكم المطعون فيه حتى يُستبان لهم العوار الذي يعزوه إليه وموضعه منه بما يتيح لهم تحضيرَ دفاعهم بشأنه وتقديم مذكراتهم والمستندات التي يرون تقديمها في مواعيدها المحددة. فإذا قَصُر الإعلان عن أن يحقق هذا الغرض، كان باطلاً.
لما كان ذلك، وكان الثابت في صورة إعلان الطعن أن المحضر لم يسلِّم المطعون ضده غيرَ صورةٍ من تقرير الطعن، وهو تقرير جاء خالياً من بيان الأسباب التي بني عليها والتي أوردها الطاعن في مذكرة مستقلة، لذا فإن الصورة المعلنة إذ لم تشتمل في ذاتها على أسباب الطعن ولا ضمَّ المُحضِر إليها تلك المذكرة، فإن إعلانها لم يحقق مقصود الشارع، ومن ثم فهو باطل موجبٌ لبطلان الطعن.
ولا يصحِّح البطلانَ إيداعُ المطعون ضده مذكرة دفاع. فلئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن انعقادَ الخصومة أمامها والسيرَ فيها يكون بتبادل الخصوم المذكرات وبإيداعها قلمَ الكتاب في مواقيتَ محددة، وأنه يترتب على هذا التبادل والإيداع ما يقرره نص المادة التسعين من قانون المرافعات من زوال البطلان في أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان بحضور المعلن إليه، إلا أن العيب المقصود هنا هو ذاك الشكلي المتعلق بإجراءات الإعلان وببياناته العامة، وهي التي تفقد أهميتها بمجرد حضور الخصم. فإذا ما تعلق بموضوع الورقة برمته، كان عيباً جوهرياً لما يترتب عليه من ضرر جسيم بالخصم. فموضوع الورقة هو مادة إعلانها التي ما قرر المشرع الشروط الإجرائية في الإعلان إلا لضمان اتصال علم المعلن إليه به، فلا يكون عند انعدامه من محل لإعمال النص. ثم إن لهذه الضمانة خصوصيتها في الطعن بالنقض؛ ذلك أن لتقديم المذكرات وتبادلها بين الخصوم مواعيد حتمية لا قِبَل للمطعون ضده بتجاوزها، ولذا فالقول بغير ذلك يصادر المطعون ضده في حق الدفاع؛ فلا هو رد على أسباب الطعن حتى يصح افتراض علمه بها، ولا التقرير الذي أُعلن إليه، وقد خلا من أسباب الطعن، يسعه للاستمساك بغير بالبطلان.
النتيجة
الرأي بعدم قبول الطعن شكلاً.
أضف تعليقاً